آقا ضياء العراقي
8
شرح تبصرة المتعلمين
فالمشهور على التصديق والقبول مطلقا . ويدل عليه قضية الحسنين عليهما السّلام حيث إنهما أعطيا الفقير بعد قوله في جوابهما : نعم « 1 » ، وهي العمدة في هذا الباب ، وإلاَّ فبقية الوجوه التي استدلوا بها ضعيفة جدا . ولا ضير في الرواية من جهة سؤال الإمامين عليهما السّلام ، مع الالتزام بعدم جهلهم عليهم السّلام حتى في الموضوعات ، إذ ذاك لا ينافي مع كون سوق العمل لبيان الوظيفة لسائر الناس ، كما هو ظاهر غيرها من الروايات الواردة فيها نفس اللسان الموهم لجهلهم عليهم السّلام بالموضوعات ، إذ التحقيق أنّ جميعها سيقت لبيان الوظيفة لسائر المكلفين عند جهلهم ، لا أنّ ذلك يكشف عن جهلهم عليهم السّلام بغير الأحكام الكلية ، إما مطلقا ، أو عند عدم مشيئتهم أن يعلموا . وليس المهم فعلا تنقيح هذه الجهة ، إنما الغرض بيان أنه لا مجال لجعل أمثال هذه الجهات من موهنات الرواية . وعليه فللرواية كمال الظهور في الاكتفاء بدعوى الفقير ، مضافا إلى كلية سماع الدعوى التي لا معارض لها ، وفي إطلاق فحوى هذه الرواية لصورة وجود المعارض اشكال ، فالقدر المتيقن هو السماع إذا لم يكن معارض ، ولا أظن التزامهم بأزيد من ذلك ، كما لا يخفى . * * * ومنها : انه يكفي لامتثال أمر الزكاة قصد الدافع كونه بعنوانها ، بلا احتياج إلى قصد المدفوع إليه ذلك أيضا ، بل يكفي أخذه بعنوان التملك بأي وجه كان . وتشهد له الإطلاقات ، ومع التشكيك فيها من تلك الجهة ، يكفي ما في
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 145 باب 1 من أبواب المستحقين حديث 1 .